Yahoo!

*سيرة ذاتية*

كتبها د. صابر عبدالدايم ، في 19 يناير 2009 الساعة: 04:01 ص

*سيرة ذاتية*

أ.د. صابر عبد الدايم يونس

*مواليد محافظة الشرقية بمصر 15 / 3 / 1948م 0

*عميد كلية اللغة العربية بالزقازيق.

*دكتوراه فى الأدب والنقد مع مرتبة الشرف الأولى من كلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر سنة 1981م 0

*عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر ، ومقرر لجنة فروع الاتحاد بالمحافظات ، وعضو لجنة الشعر باتحاد الكتاب 0

*عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية 0

*رئيس مجلس إدارة جمعية الإبداع الأدبي والفني بمحافظة الشرقية سابقا 0

*عضو مجلس تحرير مجلة “الثقافة الجديدة” بمصر، ومستشار التحرير لمجلة “أوراق ثقافية” ومجلة “أصوات معاصرة “.

*عضو مجلس إدارة مجلة «صوت الشرقية»0

*عمل أستاذا مشاركا بجامعة أم القرى فى الفترة من 1984 ـ 1988م 0

*حصل على درجة الأستاذية فى الأدب والنقد عام 1990م 0

*وكيل كلية اللغة العربية ـ فرع جامعة الأزهر بالزقازيق ” 3 فترات” فى الأعوام 92/ 93 / 94″ ثم من 2001م 0″

*عمل أستاذا زائرا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فى الفصل الدراسي الثاني من عام 1413هـ ـ 1993م 0

*عمل أستاذا فى كلية اللغة العربية ـ جامعة أم القرى ـ مكة المكرمة ـ قسم الأدب ـ وقسم الدراسات العليا فى المدة من 1994م ـ 2000م 0

*شارك فى كثير من المؤتمرات الأدبية والشعرية فى داخل مصر وخارجها ، ومنها:

* مؤتمر العقاد بأسوان 1990م ـ مؤتمر د. زكى مبارك عام 1991م 0

ـ مؤتمرات أدباء مصر فى الأقاليم : بأسوان سنة 1990م ، وبورسعيد 1991م والإسماعيلية 1992 ، ومؤتمر العريش 1993 ومؤتمر الفيوم عام 2001م والمؤتمر العام لأدباء مصر بالإسكندرية 2002م 0

ـ أمين عام مؤتمر الأدباء الثاني الذي أقامته وزارة الثقافة بالزقازيق أبريل 2002م0

ـ مهرجان الهيئة العامة للكتاب سنة1992 ـ 1993م 0

ـ مؤتمر الأدب الإسلامي بجامعة عين شمس سنة 1992م 0

ـ مؤتمر الأدب الإسلام بمدينة استانبول بتركيا 1994م 0

ـ مهرجان الانتفاضة باتحاد كتاب مصر عام 2002م 0

ـ مؤتمر الجنادرية بالسعودية سنة 1993 ـ 1413هـ 0

ـ مؤتمر الجنادرية بالسعودية سنة 2003 ـ 1423هـ 0

ـ مؤتمر الأدب الإسلامي فى القاهرة 2002م 0

ـ مؤتمر ” الاتحاد العام للكتاب العرب بتونس ” سنة 2003 ” موضوعه” التضامن والتكافل فى الحضارة العربية والإسلامية0

*أشرف على عديد من الرسائل الجامعية فى مرحلتي الماجستير والدكتوراه فى مصر والسعودية منذ عام 1985م 0

*عضو اللجنة الدائمة لترقية الأساتذة ، والأساتذة المساعدين بجامعة الأزهر منذ عام 1998 ” لجنة المحكمين ” 0

*مدير تحرير ” المجلة العلمية لكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عام 92 ـ 93 ـ 94م 0 ثم من عام 2001 حتى الآن 0″

*رشحه اتحاد كتاب مصر للمشاركة فى مؤتمر ” التكافل الاجتماعي فى الإسلام” الذي سيقام بتونس فى نوفمبر سنة 2002م.

*ناقش كثيرا من الرسائل الجامعية فى جامعة الأزهر ، وجامعة الزقازيق بمصر وجامعة أم القرى، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية . والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وكلية التربية للبنات بجده ـ ومعهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة 0

*مؤسس الصالون الأدبي بالشرقية . ويعقد بمنزله شهريا فى مدينة الزقازيق ـ مصر 0

*يشارك فى البرامج الأدبية والدينية فى إذاعات مصر ـ البرنامج العام ـ صوت العرب ـ البرنامج الثقافي ـ إذاعة القرآن الكريم .. وغيرها 0

*يشارك بالأحاديث والحوارات الأدبية والفكرية والدينية فى قنوات التليفزيون .. الرابعة والثانية، والسادسة 000 والأولى 00 وبعض القنوات الفضائية

*نشر نتاجه الإبداعي والنقدي فى كثير من المجلات والجرائد المصرية والعربية . ومنها : الأهرام ـ الأخبار ـ الجمهورية ـ عقيدتي ـ آفاق عربية ـ الأزهر ـ صوت الأزهر ـ الشرق الأوسط ـ الهلال ـ إبداع الشعر ـ الندوة بمكة ـ المدينة السعودية ـ الثقافة بدمشق ـ الأبناء بالكويت0

*فاز فى كثير من المسابقات الشعرية فى مصر والسعودية 0

*كتبت عنه دراسات عديدة فى المجلات والدوريات المتخصصة 0

*يشارك فى تحكيم كثير من المسابقات الأدبية فى الشعر والقصة والبحوث والمقالة ، وشارك فى لجان ترقية الأساتذة ، والأساتذة المساعدين فى مصر والسعودية0

*رشحه مجلس جامعة الأزهر لنيل جائزة مبارك فى الآداب لعام 2003م ، وجائزة سلطان العويس عام 2001م 0

*حصل على درع التكريم من وزير الثقافة فى مصر لجهوده فى خدمة الحركة الأدبية عام 1993م ، كما حصل على درع التكريم فى مؤتمر الأدباء بالشرقية عام 2002م 0

*تم ترشيحه لنيل جائزة سلطان العويس فى الشعر من قبل جامعة أم القرى عام 1998م 0     

«المؤلفات الإبداعية والأدبية والنقدية»

أولا : دواوين شعرية :

1 -  ديوان ” نبضات قلبين ” بالاشتراك مع عبد العزيز عبد الدايم ، عام 1969 مطبعة الموسكي بالقاهرة 0

2 -  ديوان ” المسافر فى سنبلات الزمن ” عام 1982م مطبعة الأمانة بالقاهرة0

3 -  ديوان “الحلم والسفر والتحول ” عام 1983م وزارة الثقافة بمصر 0

4 -  ديوان ” المرايا وزهرة النار ” ، الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة 1988م 0

5 -  ديوان ” العاشق والنهر” ، الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة 1994م0

6 -  ديوان ” مدائن الفجر ” نشر وطبع “رابطة الأدب الإسلامي العالمية” دار البشير ـ عمان ـ الأردن 1994م 0

7 -  مسرحية ” النبوءة” مسرحية شعرية ( مخطوطة ) 0

8 -  ديوان ” العمر والريح ” نشر الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة عام 2003 سلسلة الإبداع الشعري 0

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحلم المسافر

كتبها د. صابر عبدالدايم ، في 15 يناير 2009 الساعة: 01:41 ص

الحلم المسافر

(أو صابر عبد الدايم)

شعر: د. حسين علي محمد

(1)

*من حدِّ السيفِ اَطَلَّ الصَّبّارُ ، وسافَرَ في سُنبلةِ الزّمنِ السَّيْفْ

*القلبُ / اللغةُ الموَّارةُ .. ضوءٌ ناريٌّ خلفَ القُضبانِ .. النارُ تمدُّ شراعَ رجاءٍ ، أعدو في قلبِ الظُّلمةِ ، حوْلي تضْوي أشرِعةُ الموْجِ ، أُنادي : يا ذا الظلِّ الأخضرِ ، أقْبِلُ ، قلبي مشْغوفٌ بالحرْفْ

*يا نجْماً ذابتُ فيهِ الأشواقُ صلاةً ، أقْبِلْ ، نايُكَ في طُرُقِ الوحشةِ أُغنيةٌ ترفعُ بيْرَقَنا المكْسورَ على جَنَباتِ الوادي ، يا لؤلؤةً ، أيْنَ وجودُكَ منْ ذاتي ؟ أيْنَ ربيعُكَ يقتحِمُ جفافَ الصَّيْفْ ؟

(2)

*كانَ العالمُ مبتعِداً فتلاقيْنا ، لنُفجِّرَ في الأعماقِ قنابلَ حيْرتِنا ، فجَّرْنا الشعرَ منابعَ ضوْءٍ فتهامستِ الأنداءُ على الأعوادِ ، قطفْنا أشعارَ جزائرِنا المهجورةِ ، غامرْنا رغمَ القيْظِ / الأنواءِ / جفافِ الزمنِ / الخوْفِ .. كشفْنا سرَّ النَّبْضْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بكائيةٌ منسيةٌ لمالك بن الريب

كتبها د. صابر عبدالدايم ، في 30 يوليو 2009 الساعة: 14:47 م

 

بكائيةٌ منسيةٌ لمالك بن الريب
شعر: د. حسين علي محمد
يا للخيبة!
لم تبصرْ في عمركَ إلا ظلمةَ دربِكَ
لمْ تبصرْ إلا الحجر الجاحد .. في الطرقِ الوعرةِ
لم تقدر أن تَفجُرَ منه عيونَ الماء!!
 
يا قسوةَ دربِكْ
فالشوكُ يغطيه، ولم تمش حياتك
إلا بيْنَ الحُفرِ المتثائبةِ الخرقاءْ!
 
لمْ ينبتْ شجرٌ في أرضكَ
لم تقطفْ ثمرةَ وعْدٍ ..
غابَ الهجسُ ..
وضاعَ الحسُّ
بأفقِ الأهواء الشوهاءْ!
 
يا للخيبة!
تمشي مراتٍ أخرى ..
في أرضِ الحلمِ المهلكِ
ـ في سوءِ المطلعِ ـ ..
تستجْدي رجعَ حديثِ الأصواتِ الخرساءْ
 
في دربكَ يختلطُ الطالحُ بالطالحِ
ذا أنتَ وحيدٌ ..
تدركُ أنك في لقيا الموتِ
فتتركَ حلمكَ يذوي،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أشواق حجازية الإيقاع

كتبها د. صابر عبدالدايم ، في 26 يناير 2009 الساعة: 05:40 ص

أشواق حجازية الإيقاع

شعر : د . صابر عبد الدايم

إضاءة وتنوير
في مكة المكرمة بلد الله الحرام ، ومهوى أفئدة الآمنين القادمين من كل فج عميق … وفي بلاد الحرمين الشريفين
كانت غيوم وستظل الرحلة بلا غيوم
والراسيات تعانق أحلام النجوم
ومن شرايين الصخر تتفجر أنهار الضياء
والأمن يظلل كل الكائنات التي تسبح بحمد ربها ، وتنطق بعبوديته في يقين وصفاء
النباتات والطيور ، والآبار والصخور
والأناسي والجبال .. والينابيع الرمال
قال تعالى وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا .. واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى .
وقال سبحانه وإن من شيء إلا يسبح بحمده .. ولكن لا تفقهون تسبيحهم
إلى بلاد الحرمين الشريفين وهي تقاوم طوفان الإرهاب
من النيل شرياني إلى البيت يمتــد .:. وشـــوقي إلى أم القرى ماله حد
وإني إمام العاشقــين .. ولا أرى .:. لمعشوقتي ندا .. وهل في الهوى ند؟!
***
هي الشمس تجري والهدى مستقرها .:. وفي كل روح من أشعتها ….وقـد
هنا البيت ريحان وروح .. وقبلـة .:. هنا النفس طير .. لا يكبله قيــد
هنا الخلق أفواج ومن كل بقعــة .:. يطوفون كالأطياف ينظمهم عقـد
تساووا فلا الأنساب فيها تفـاوت .:. ولا سيد فيهم يؤلهــه عبــد
هنا الركن والحجر الطهور وزمزم .:. هنا مشرق الرؤيا هنا الحب والمهد
***
وإني إمام العاشقين وقصـــتي .:. حجازية الإيقاع تعزفها نجـــد
تسير بها الركبان تروي مواسمـا .:. من الشوق تذكيها الصبابة والوجد
أفيء إلى الأستار ألقي مواجعـي .:. وأحمل أثقالا تنوء بها الجـــهـد
وتجأر أسراري وتنطق أدمعـي .:. بما النفس تطويه وفي بوحها يبـدو
وتظمأ أشواقي وتذوى منابعي .:. وفي حجر إسماعيل ينهمر الوعـد
وعيني ناجت واللسان مشاهد .:. يرى الضوء فواحا به الحجر الصلد
***
هنا الضوء إيقاع هنا العطر سدرة .:. بها تسبح الأرواح في ساحها تشدو
هنا أول الأشواق من عهد آدم .:. هنا كان ميثاق النبيين والعـهـد
هنا البيت مثوى الآمنين تحوطهم .:. من الله أملاك وتحرسهم جنــد
هنا تشرق الآيات أمنا ورحمـة .:. بكل فؤاد نبضه الحب والــود
هنا الطير للإنسان يفضي بسره .:. هنـا الصخر أواب وإيقاعه حمـد
هنا تخطر الأشجار في نور
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنشودة البراءة

كتبها د. صابر عبدالدايم ، في 4 يناير 2009 الساعة: 14:34 م

أنشودة البراءة

شعر: د. صابر عبدالدائم

كريمُ يا أنشودة البراءةْ
يا صوت موسم الوضاءة
يا عطر إيقاع الطفولة الجميلة
يا نبض قلبين تعانقا
وللحياة غرّدا
ونسَجَا من العبير حلم أيام ظليلة
وأنت شمس أشرقت
في ليلنا الشتوي يا كريم
فأدفأت أيامنا المرتعشة
وعلّقت في القلب قنديل الأمان
وأطلقت في الروح أسراب الضياء والحنان
* * *فهل تجود ياكريم بالرضا..؟؟!!
وهل يهل نجمك السعيد
في عامنا الجديد؟؟!!!
وهل يضيء وجهُك الوضيء أيامنا؟؟!!!
وهل تعيد بسمةُ الحياة في عينيك أحلامنا؟؟!!!
* * *وعن زماننا الغريق في الدخان
هل ترحل الغيوم والأحزان؟؟!!!
وهل على وجوهنا
تشرق يا كريم بسمة البلابل المهاجرة؟؟!!!
وهل تعود للحقول..
.. خضرة الحياة والسواعد المسافرة؟؟!!
وهل تَضُوعُ بالمرافئ الأغاني…
… في فم النوارس المطارَدة؟؟!!!
وهل يعانق الشطوطَ الموجُ…
… يلقي زبد الترحال…
يسقي الموريات المجهَدَة؟؟!!!
وهل تجود يا كريم بالرضا؟
على زماننا الأسير في سراديب الفضا
وقد تشظى حلمنا وانكدرت نجماته المبعثرة؟؟!!!
واحترقت أوراقه في شهب الترحال والمكابرة!!!
وسافرت أيامه…
… في سن
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في كتاب «التجربة الإبداعية في ضوء النقد الحديث»

كتبها د. صابر عبدالدايم ، في 31 ديسمبر 2008 الساعة: 03:32 ص

قراءة في كتاب «التجربة الإبداعية في ضوء النقد الحديث»

تأليف: أ.د. صابر عبد الدايم

عرض: أ.د. حسين علي محمد

 

تتكرر الشكوى من غياب النقد الأكاديمي عن الساحة الأدبية المعاصرة التي تعج بكثرة المبدعين في فنون الأدب المختلفة: مثل الشعر والقصة القصيرة، والرواية، والمسرحية، وغيرها.

ويأتي هذا الكتاب الذي نعرض له، والذي صدر مؤخرا للناقد الدكتور صابر عبد الدايم بعنوان: التجربة الإبداعية في ضوء النقد الحديث، ليؤكد أن النقاد موجودون، ويمارسون دورهم المنوط بهم، ولكننا ألفنا الشكوى فصارت تعبر عن حالة أكثر مما تعبر عن واقع نحاول أن نتجاوزه.

وهذا الكتاب الذي يقع في حوالي ثلاثمائة صفحة من القطع المتوسط يتكون من ثلاثة أقسام:

*القسم الأول بعنوان: التجربة الإبداعية في دائرة التنظير، ويتضمن هذا القسم ثلاث دراسات، هي:

1-الشعر وتعانق الفنون.

2-التجربة الأدبية في دائرة التصور النفسي.

3-القصيدة المعاصرة بين الرؤية الناضجة والأدوات الفنية الجيدة.

وهذه الدراسات الثلاث تفصح عن رؤية الباحث ونهجه في رصد الأعمال الفنية وتذوقها من خلال الأبعاد الفنية .. وهذه الرؤية النقدية تتجه إلى أن الفنون تتعانق وتتداخل أحيانا، وأدوات كل فن تشارك في تشكيل التجربة في الفنون الأخرى، وانطلاقا من هذا المنهج انبعثت دراسة الشعر وتعانق الفنون، فلكل فن خصائصه، ولكن الفنون لا ترضى العزلة، فيسعى بعضها إلى البعض الآخر .. لتتبادل فيما بينها التأثر والتأثير، وفي مقدمة هذه الفنون الشعر. وقد حاول المؤلف أن ينقب في دراسته عن جذور هذا التعانق بين الفنون منذ الأدب الإغريقي القديم إلى أدب العصر الكلاسيكي في أوربا. ثم أبرز المظاهر الفنية للتلاقي بين فني الشعر والموسيقا، والمظاهر الفنية للتلاقي بين فني الشعر والرسم، والمظاهر الفنية للتلاقي بين فني الشعر والنحت.

أما في دراسته التجربة الأدبية في ضوء التصور النفسي، فيرصد الناقد الدكتور صابر عبد الدايم بُعدا هاما من أبعاد التجربة الإبداعية في ضوء النقد الحديث وهو محاولة التفسير النفسي للأدب، وقد سبقته محاولة الأستاذ عباس محمود العقاد في ابن الرومي: حياته من شعره، والدكتور محمد النويهي، والدكتور عز الدين إسماعيل في بعض دراساتهم، وبعض أطروحات الأستاذ محمد خلف الله أحمد.

لكن المؤلف في دراسته نزع إلى التنظير وإلى الكشف عن جذور هذه القضية فأبان عن التصور النفسي في دائرة الفلسفة، وعلاقة هذا التصور بالرؤية الأدبية، ثم أوضح بعض النظريات الفلسفية في هذا المجال مثل نظرية العبقرية والجنون، ونظرية التعويض، ووضّح الباحث موقفه من هاتين النظريتين حيث رَفَض تحكم قوانين علم النفس في مسار التجربة الإبداعية، ثم نوّه بالأسس النفسية للتأثير الأدبي في البلاغة العربية القديمة.

وينتهي هذا القسم التنظيري بدراسته الناضجة عن القصيدة المعاصرة بين الرؤية الناضجة والأدوات الفنية الجديدة، وأبانت هذه الدراسة عن ملامح التجديد في الرؤية الشعرية المعاصرة، كما درس بعض الوسائل الفنية التي يستخدمها الشاعر المعاصر في تجديده، ومنها:

أ-استيحاء التراث الإنساني، وبخاصة التراث العربي والإسلامي.

ب-الاتكاء على الأسطورة أو القصص الشعبي في تشكيل التجربة الشعرية.

جـ-الرمز الموضوعي والرمز اللغوي.

ثم أوضح الباحث سمات اللغة في الشعر المعاصر. ونبّه إلى ظاهرة الغموض في الشعر العربي الحديث الناشئة عن التعقيد البياني والخلط اللغوي. كما كشف عن الجذور التجديدية للموسيقا الشعرية، ووضّح دور الإيقاع في التجربة الشعرية المعاصرة، ونوَّه في النهاية بأن القصيدة المعاصرة في شكلها الجد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدكتور صابر عبد الدايم في «العصف والريحان»

كتبها د. صابر عبدالدايم ، في 22 ديسمبر 2008 الساعة: 06:39 ص

الدكتور صابر عبد الدايم في «العصف والريحان»

بقلم :  أ.د. حسين علي محمد

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله ـ r ـ وعلى أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وبعد:

فهذه هي الطبعة الأولى من كتاب « العصف والريحان»، الذي يضم الحوارات التي أجريت مع الشاعر والناقد والأستاذ الجامعي الدكتور صابر عبد الدايم.

والكتاب صورة أمينة لتفكير الدكتور صابر عبد الدايم، وقناعاته؛ وكل حوار من هذه الحوارات بمثابة بحث أو مقالة في القضايا التي يرد فيها على مُحاوره؛ فالدكتور صابر يتلقى الأسئلة مكتوبة من مُحاوره، ثم يكتب الرد في روية ومُراجعة، وهذا ما جعلنا نُطلق الحكم السالف، ونقول «إن كل حوار منها بمثابة بحث أو مقالة».

ويضم الكتاب تسعة عشر حواراً، تناقش الكثير من القضايا، مثل: الأدب الإسلامي: تجلياته، وواقعه، وآفاقه، وتبعية المذاهب الأدبية المعاصرة للمذاهب الأدبية الغربية، والمعنى الحقيقي للواقعية الغربية، والفرق بين التجديد على بصيرة والحداثة المرذولة المُقلِّدة … وغيرها.

ومن أهم القضايا الكثيرة التي أُثيرت في هذه الحوارات، قضية الأدب الإسلامي: تجلياته، وواقعه، وآفاقه، وقضاياه.

ويرى الناقد الدكتور صابر عبد الدايم أن الأدب الإسلامي «هو مشروع تطهيري يحاول تنقية الكلمة من الشوائب لأنه يؤكد على صدق المحتوى وشرف الغاية وسلامة الوسيلة وجمال العرض، ويعترف ببشرية الإنسان الناقصة وحاجتها إلى الترويح البريء. وأن الأدب العربي المعاصر لا ينهض بكل هذه الملامح».

ولقد جاءت رابطة الأدب الإسلامي لتقوم بدورها في الدعوة لهذا الأدب وتبنيه، ولكي تنقذ الأدب العربي من شراك التبعية. وهو يرى أن هناك تبعية في الأدب العربي لا ينكرها أحد. وهذه التبعية تتمثل في المناهج الأدبية كالرومانتيكية، والكلاسيكية، والواقعية والرمزية وغيرها، التي ترمى إلى فصل الأدب عن الفكر الإسلامي، وإعلاء الشخصيات المشبوهة، وهي مناهج في بعض اتجاهاتها تتسم بالسقوط الأخلاقي، وتريد ضرب لغة القرآن، ومحاكمة الشخصيات الإسلامية بمعايير مادية، وتبغي كسر الثوابت.

ومن ثم فهو يشير إلى الرابطة في أكثر من حديث، ويشير إلى مجلتها الناهضة (مجلة «الأدب الإسلامي»)، بمثل قوله:

«إن مجلة الأدب الإسلامي مشروع طموح لإعادة نبض الحضارة الإسلامية إلى الكلمة العربية، وإلى لغات وآداب الشعوب الإسلامية. بعد أن تاه الأدباء المعاصرون في بوادي الجدب الروحي كما يقول الناقد السعودي الدكتور محمد عبد الر حمن الشامخ».

وهو يرى أن الأديب المسلم مطالب بالوعي التام، والحذر الشديد وهو يقرأ التراث الإنساني، كما أنه مطالب بهضم ذلك التراث وتصفيته من الشوائب حتى لا تتحول تجاربه الإبداعية إلى مسخ شائه، لا طعم لها ولا لون ولا رائحة «فتجربة الأديب المسلم ينبغي أن تكون موشاة بإطار العقيدة السمحة، التي تخاطب الكينونة الإنسانية بأسلوبها الخاص، وهو أسلوب يمتاز بالحيوية والإيقاع واللمسة المباشرة والإيحاء ومخاطبة الكينونة الإنسانية بكل جوانبها وطاقاتها ومنافذ المعرفة فيها، ولا يخاطب الفكر وحده في الكائن البشري».

وهو يرى أن الصحوة الإسلامية ـ آزرت الأدب الإسلامي ـ في تقليص موجات التغريب التي غزت عالمنا الإسلامي، ويقول: «أرى أن هذه الموجات التغريبية لم تزل في مدها وجزرها .. تؤدى دورها المنوط بها .. ولما تنحسر بعد، ويمكن أن نقول: إن دور هذه الموجات بدأ يتقلص ويضعف عن ذي قبل، وذلك يرجع إلى اليقظة الإسلامية المعاصرة التي نشرت الفكر الصحيح بين الشباب، فاستيقظ على صوت هذه الصحوة كثير من الذين جرفهم تيار التغريب، وكان لسقوط الشيوعية وانهيارها الأثر الأكبر في بدء انحسار هذه الموجات السامة… ولكنها لن تزول إلا بتكاتف المخلصين لدينهم ووطنهم من أبناء أمتنا العربية والإسلامية».

ولأن الدكتور صابر عبد الدايم يرى ذلك، من خلال رصده للحركة الثقافية فإنه يعد نفسه من شعراء الإسلام المُعاصرين الذين لهم رؤية، يقول في حوار له: «إنني أكتب الشعر الحضاري الذي يُشارك في مسيرة الأمة الإسلامية وبلورة شخصيتها، وتجلية حضارتها، انطلاقاً من إدانة الواقع الآسن، وطموحاً إلى واقع كريم: أصيل ومُعاصر».

وهو يرى أن الساحة الأدبية تشهد «كثيرا من المبدعين الملتزمين بالتصور الإسلامي، الذين هم على درجة عالي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أين الطريق إليك؟ (قصيدة)

كتبها د. صابر عبدالدايم ، في 17 ديسمبر 2008 الساعة: 13:29 م

شعر: د. صابر عبد الدايم 

 

يا سيدي، والشمس بعض  ضياكا
هل تطفئ الريح العقيم  سناكا؟؟!!
لا، لا فأنت المصطفى والمجتبـى
والكون قـاع صفصـف  لولاكـا
بك بشـر الله السمـاء فزينـت
والأرض تخطر في ضحى  بشراكا
تتسابـق الأقمـار فـي أفلاكهـا
سعياً إليـك ، وتحتمـي بحماكـا
*أين الطريق إليك في زمنٍ  تنـا
فس كل ما فيه ، لمحو  خطاكا!!!
لكنها فـي الأرض أصـل ثابـت
وفروعـهـا تتـبـوأ الأفـلاكـا
خطرت على السيف المشع  محبة
للعالميـن وقوضـت أعداكـا !!!
فإذا الحياة- كما أردت – حديقـة
وثمارهـا غـرس سقتـه يداكـا
وإذا العقولُ – كما بنيت -منـارة
وإذا النفوس –كما هويت –  فداكا
تمضي القرون وأنت أنت  محمـد
تهب الوجود المر فيـض شذاكـا
صنعوا من الصخر الأصم وجودهم
فغدوا دمى لا تستطيع  حراكـا!!!
ورفضت حتى أن نرى لك  صورة
فبقيت، والقرآن سـر بقاكـا !!!
ما الخلد أن تبقى أمـام  عيوننـا
لكنـه ، أن لا نـحـب سـواكـا
ومن المحبـة أن تظـل  قلوبنـا
برضـاك مثمـرة وعطـر نداكـا
يا سيدي: والشمس بعض  ضياكا
هل تطفئ الريح العقيم  سناكا؟؟!!
تتسابـق الأقمـار فـي أفلاكهـا
سعيـاً إليـك وتحتمـي بحماكـا
يا واهب الأكـوان خيـر رسالـة
إنا نعيش علـى صـدى نجواكـا
السارقون النـور مـن أرواحنـا
ظنـوا التقـدم مدفعـاً  فتـاكـا
هبوا جياعـاً والعقيـدة صيدهـم
هل ينصر الديان مـن عاداكـا؟!!
الغارقـون بتيههـم ، وضلالهـم
فقـدوا أمـام جمالـك  الإدراكـا
ظنوا رسومهـم تشـوه شرعـة
الله أيدهـا ، وصـان خطاكـا !!
والمؤمنون الغاضبـون  تدافعـوا
شهبـاً تبيـد الآثــم الأفـاكـا
ولينصـرن الله كــل  مـوحـد
ويصب فـوق المعتديـن  هلاكـا
أنت الحبيب المصطفى والمجتبـى
والله ينصـر كـل مـن  والاكـا
قد تمهـل الأقـدار غـراً حاقـداً
لكنهـا، لا تنصـر الإشراكـاً  !!
إنا نسير على السيوف إليك  فـي
عصر يحرق من يـروم 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدكتور / عبد العال أحمد عبد العال: الفقيه المحدث

كتبها د. صابر عبدالدايم ، في 6 نوفمبر 2008 الساعة: 17:09 م

من أعلام الأزهر الشريف

الحافظ المحدث : صاحب الفضيلة

الأستاذ الدكتور / عبد العال أحمد عبد العال

بقلم أ.د/ صابر عبد الدايم

عميد كلية اللغة العربية بالزقازيق

 

أولا : ” قطوف من السيـرة الذاتية .. والمكانة العلمية “

إن فضيلة العالم الجليل الأستاذ الدكتور / عبدالعال أحمد عبدالعال . من العلماء الراسخين فى العلم الذين وهبهم الله قدرات وملكات علمية متعددة، وكلها تنبع من محيط المعرفة العربية والإسلامية ، ومنحه الله حافظة قوية ، وذاكرة ذهبية ، والجالس معه يحار فى أى علم تخصص؟ فهو فى علم الحديث حجة راوية ، وحافظ محدث، وهب حياته للكشف عن أسرار البيان النبوى من خلال موسوعته فى الحديث الشريف وهى تتكون من تسعة أجزاء وعنوانها : المنهل العذب الفرات فى شرح الأحاديث الأمهات ، ومن قبل أصدر مع الأستاذ الدكتور موسى شاهين لاشين كتاب “المنهل الحديث فى علم الحديث” فى “خمسة أجزاء” 0

ومنذ عام 1957م ، وطلاب الأزهر الشريف يتتلمذون فى علم الحديث على كتاب “الشيخين” موسى وعبدالعال فى “الحديث الشريف” فى سنوات المرحلة الثانوية كلها والأستاذ الدكتور/ عبدالعال أحمد عبدالعال .. فى تفسير القرآن العظيم بحر زاخر، وربان ماهر، خبير بأسرار آيات الكتاب المبين ، ومقاصد الذكر الحكيم ، وهذه الخبرة المعرفية فى توجيه آيات القرآن الكريم قوت من دعائمها ثقافة الشيخ الموسوعية الشمولية، وتمكنه من علوم اللغة والبلاغة والمنطق والتوحيد ، وهو فى هذا الباب نموذج فريد ، فقد أتقن رحمه الله حفظ المتون ، وسبر أغوار الفنون ؛ وكان يحفظ ألفية ابن مالك حفظ العالم الحريص على التوثيق والتدقيق على الرغم من تخصصه فى تدريس “الحديث والتفسير”0

 

وكان يحفظ كثيرا من المتون العلمية المتعددة ، ويدرك عن يقين وفطنة ودقة أصول علم البلاغة ، وعلم الصرف والنحو ، وكم أرشدنا ونحن فى مرحلة الطلب ، وبعد تخرجنا .. وبعد عملنا بالتدريس فى الجامعة .. إلى مواطن دقيقة متوارية فى سراديب هذه العلوم وحواشيها ، وكم وجه تلاميذه إلى أمهات المصادر فى علوم العربية مثل مفتاح العلوم للسكاكى ، ومثل كتابى الإمام / عبدالقاهر الجرجانى : أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز 0

وفى تفسيره للقرآن الكريم ، وفى شرحه للحديث النبوى الشريف لطلابه فى الجامعات فى مصر ، والسعودية ، وليبيا ، وفى الأزهر الشريف كانت تتجلى هذه الخبرة المعرفية الواسعة ، والدقة العلمية الموثقة 0

وهذه الخاصية كانت سمة علماء الأزهر منذ إنشائه حتى عصر التطوير ، حيث قنع الجيل الجديد بوهم التخصص ، ولم تمتد بصائرهم وأبصارهم خارج دائرة التخصص الدقيق، فأقيمت الأسوار العالية بين مواطن العلم ، ومقاصد المعرفة ، والحق أن اللغة العربية وعلومها ومعارفها وآدابها .. وفى مقدمتها العلوم الشرعية ميدان كبير يحتاج إلى فرسان أشداء، ومواهب عقلية فائقة تقبض على أصول العلم، وحين يكون التخصص سمة حضارية فى أحد الفروع فلابد أن نظل متمسكين بالجذور، لأنها مصدر إشعاع المعرفة ، وتمتد أصولها الراسخة فى حقول الثقافة العربية والإسلامية ، وتستمد رواءها وقوتها وحياتها من ينابيع الآيات القرآنية ، وآفاق الأحاديث النبوية 0

وحين نتأمل سيرة أ.د/ عبدالعال وملامح حياته ، وجهوده العلمية تطالعنا عدة محاور تقدم للقارئ العربى والإسلامى صوتا علميا قويا من أصوات علماء الأزهر الأجلاء الذين عناهم أمير الشعراء “أحمد شوقى” بقوله :

“كانوا أجل من الملوك جلالة وأعز سلطانا وأفخم مظهرا “

والدكتور / عبدالعال من العلماء الذين أدوا دورهم فى صمت وإخلاص ، ولم تسلط عليهم أضواء الإعلام ، ولم يتعرف عليه العامة من الناس ، لأنه لم يكن يسعى إلى ذلك ، ولكن المتخصصين من علماء الأزهر الشريف يعرفون قدره ، ويحفظون له مكانته ـ ولازلت أذكر ـ ويتذكر كل من تتلمذ على الشيخ أنه كان لا يجلس فى إلقاء دروسه ـ فى المعهد الدينى بالزقازيق ـ وكان العرق يتصبب منه .. وهو مندمج ومنفعل وسابح بكل مشاعره ومعارفه فى جماليات الحديث النبوى .. بما فيه من فقه المعنى ، وفقه الأحكام ، وفقه المباحث اللغوية ، وفقه المعالم والدروس المستنبطة من النص النبوى الشريف ، وقبل ذلك فقه الإسناد والرواية .. وكل ذلك فى عرض جذاب، وأسلوب خلاب ، وإفهام دقيق لأبنائه الطلاب ، رحمه الله .. وأثابه عن العلم وطلابه خير الثواب 0

وقد طوف الشيخ د/ عبدالعال فى أنحاء العالم العربى ، حاملا شعلة العلم وعزة العلماء ، لا يستكين ولا يخور ، ولا يميل ولا يجور ، شعاره الصدق ومجافاة الرياء، ومنهجه الإخلاص وإتقان العمل وحسن الأداء 0

وبهذه الشمائل الطيبة والسمات المحببة .. سافر الشيخ إلى الجزائر ، والكويت، وليبيا ، والسعودية ، وأدى رسالته العلمية على خير وجه 0

ففى الجزائر شارك فى حركة التعريب ونشر الوعى الدينى الصحيح مع زملائه الكرام أعضاء البعثة الأزهرية وعلى رأسها فضيلة الإمام الشيخ / محمد متولى الشعراوى وذلك عقب تحرير الجزائر عام 1962م ، وظل بها مؤديا دوره العلمى والتربوى والدعوى حتى عام 1867م 0

وفى الكويت منذ “خمسين عاما ” كان صوته يجهر بالدعوة إلى الله ؛ وشارك فى نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة فى هذه المنطقة .. وهى فى بداية تكوينها ، وأولى خطواتها فى ميادين الثقافة والعلم .. والحضارة ، وشاركه فى هذه الرحلة العلمية المباركة الشيخ / على البولاقى ، والأستاذ الدكتور / عبداللطيف خليف نائب رئيس جامعة الأزهر السابق ، وغيرهما من علماء الأزهر الشريف 0

وفى ليبيا .. امتد عطاء الشيخ ، وأثمرت جهوده الكبيرة .. حيث ظل بها تسع سنوات فى الجامعة الإسلامية بالبيضاء، وبفضل جهوده .. وجهود الصحبة الأخيار والعلماء الكبار .. انتشرت الثقافة الدقيقة ذات التوجه الدينى الصحيح ، القائم على الفهم العلمى الدقيق، والاستيعاب الكامل لمباحث علوم العربية ومسائلها المتسعة، وفى مقدمة الذين قدموا الجهود العلمية الرشيدة ، والسجايا الإنسانية الحميدة ، وقدموا نماذج علمية قويمة فريدة 0

فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور / محمد سيد طنطاوى ـ وصلته بالشيخ عبدالعال قوية ، وتقديره لمكانته العلمية مشهود ومعروف 0

ومن العلماء الكبار الذين شاركوا الشيخ / عبدالعال فى نشر أريج الثقافة العربية والصرف .. وغيرهما من علوم العربية أ.د/ محمد البنا، وأ.د/أحمد عمر هاشم، وأ.د/ محمود خفاجى ، وأ.د/ عبداللطيف خليف وأ.د/ محمد أبو موسى .. شيخ علماء البلاغة فى العصر الحديث، وصاحب الاجتهادات العلمية الراسخة فى علم البلاغة ذى الأصول التراثية العربية ، ولا زلت أذكر الحوارات العلمية المثمرة بين هؤلاء العلماء التى تكشف عن تعمق كل منهم فى تخصصه مع إتقانه لمسائل ومباحث العلوم الأخرى 0

وفى السعودية ـ فى رحاب جامعة أم القرى ـ كان عطاء الشيخ الدكتور / عبدالعال بلا حدود ، ومعارفه لا تعوق مدها وموجها أسوار ولا قيود 0

وفى مكة المكرمة ـ صاحبته ـ مع باقه من العلماء النابهين ـ المخلصين العاملين وكانت الرحلة فى مكة المكرمة بلا غيوم ، والراسيات تعانق أحلام النجوم، ومن شراين الصخر تتفجر أنهار الضياء ، ولدعواتنا وصلواتنا تتفتح أبواب السماء0

وفى كلية الشريعة بمكة المكرمة تفجرت ينابيع العطاء العلمى والإيمانى ، وكانت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

«تضاريس الفقد» .. وتشكيل جذور الانتماء (1 - 2)

كتبها د. صابر عبدالدايم ، في 6 نوفمبر 2008 الساعة: 17:06 م

«تضاريس الفقد» .. وتشكيل جذور الانتماء

 

بقلم: أ. د. صابر عبد الدايم

 

أولاً: مدخل إلى تخوم التجربة (خمسة مقاطع من ملحمة عنترة):

إنَّ الشاعر الدكتور حسين علي محمد يطمح دائماً إلى التجاوز، ويوغل في تتبع الجديد في عالم الفتوحات الشعرية، ونتاجه المتعدد مفعم بثراء التجربة، وبكارة الرؤية، وعزاية الصور، وهذا النتاج يظل شاهداً فنياً يؤكد أن صوت هذا الشاعر من أنقى الأصوات الشعرية في جيل السبعينيات في مصر.. والعالم العربي.. وهو الجيل الذي يمكن أن نطلق عليه “جيل المقاومة” أو “جيل الصدمة”، والشاعر حسين علي محمَّد صوت بارز في هذا الجيل الذي أدمت رؤاه، واغتالت أحلامه (نكسة 1967م)، وما زال مسلسل الاغتيالات مستمراً، ولكن سلاح المقاومة، لا يصدأ إيقاعه، ولا يخبو وهجه، ولا تنطفئ إشعاعاته.

ويقول د. حلمي القاعود في كتابه: الورد والهالوك: “حسين علي محمد، واحد من أهم شعراء السبعينيات الذين حملوا رؤية صافية نقية، تنبع من فهم واعٍ لهوية الأمة وشخصيتها، وتحركوا من خلال تصور واثق يؤمن بقيمة الفن ووظيفته في مخاطبة المشاعر والأفئدة، وتجييش العواطف والأحاسيس بما يجعل المتلقي، قارئاً أو مستمعاً، شريكاً في العمل الفني بالاستجابة والتفاعل، وليس مجرد مشاهد لا يفهم أو لا يدري ما يُقال”.

ويقدم الشاعر حسين علي محمد في دائرة هذه التضاريس المائجة بالتناقضات والصدمات على كل المستويات شهادته الصامدة، ورؤيته المقاومة في دواوينه المتعددة، ومنها: “شجرة الحلم، والحلم والأسوار، والرحيل على جواد النار، وحدائق الصوت، وغناء الأشياء، والنائي ينفجر بوحاً”.

وتبوح دلالات هذه الكائنات الشعرية التي قدمها الشاعر إلى الوجود الشعري المعاصر بأنفاس المقاومة.. والبحث عن تشكيل جذور الانتماء عبر ثلاثية (الحب، الحرية، الوجود). وقصيدة “تضاريس الفقد” تتصدر أولى تجارب الشاعر في تجسيد هذا الانتماء الذي يبحث عنه ويحاول تشكيله في هذه التجربة التي اتخذ لها وسيلة من وسائل الأداء الشعري وهي الرمز، من خلال العنوان الآخر الذي فسّر التجربة أو حدد إطارها الفني، وهو “خمسة مقاطع من ملحمة عنترة”، والرمز ـ كما يقول د. علي عشري زايد ـ وسيلة إيحائية من أبرز وسائل التصوير الشعرية التي ابتدعها الشاعر المعاصر عبر سعيه الدائب وراء اكتشاف وسائل تعبير لغوية، يثري بها لغته الشعرية، ويجعلها قادرة على الإيحاء بما يستعصي على التحديد والوصف من مشاعره وأحاسيسه وأبعاد رؤيته الشعرية”.

والقصيدة في بنائها تتكئ على توظيف أصداء نفسية عنترة وموقفه من الوجود من خلال قضيته وعالمه الخاص، الذي صارت عبلة “محوراً له”. والشاعر هنا لا يجعل من عنترة ضوءاً خارج التجربة، ولكنه تقمَّص هذه الشخصية التراثية، واتحد بها، ونزع عنها ملامحها التراثية وألبسها سمات العصر سلوكاً.. ورؤية ولغة وصوراً، ولم يبق من عنترة الفارس البدوي القديم إلا الصدى الملتهب بالحب، والحلم الفارس الباحث عن الحرية والانعتاق ومعانقة الوجود الحقيقي، والقصيدة في إطار هذه المفارقة تقترب من عنصر “الحكي”، والبناء الروائي، والشاعر جسَّد هذه الدلالة الفنية حين ثبَّت بعض الإشارات الدالة أمام مدخل هذه التضاريس، وقال في إيحاء وإشارة منبئة عن هذا المعمار الفني (خمسة مقاطع من ملحمة عنترة).

ولأن شخصية عنترة وأخبارها أشبه بالكائن الأسطوري، وأكثر إثارة للخيال الشعبي، فقد آثر الشاعر أن تكون تجربته بعض مقاطع من هذه الملحمة، ولكنه أعاد الشخصية “عنترة، أو عبلة” للواقع المعاصر.. وأدخل كلاً منهما في بنائه السردي، ونزعته الروائية في تجربته الشعرية.

وهو هنا يؤكد: أن القصيدة الحديثة ازدادت علاقتها قوة بالاتجاهات الحديثة في الرواية، وبخاصة تلك الاتجاهات التي تركز على العالم الداخلي للأبطال أكثر مما تركز على الأحداث الخارجية، كما يرى ذلك د. صلاح فضل، وبعض النقاد المحدثين في الربط بين فنون التعبير القولية، والفنون الجميلة.

والقصيدة تبدأ مشاهدها بثلاثة مناظر واقعية تجسِّد سحر الطفولة ومصاحباتها لدورة الزمن في مراحله المكونة له (صباحاً ـ نهاراً ـ مساءً).

وهذا المشهد يصوِّر كل معالم الانتماء، وأشواق البحث عن الجذور، ومن المفارقات اللغوية المخادعة أنَّ الشاعر يتجول في تضاريس فقده، ولكنه يجسد نفسيته وحالته الشعرية ويدين واقعه، في محاولة لإزالة كابوس الفقد، وحين يجعل هذه التضاريس مضافة إلى الفقد، فهو يصوِّر حلماً مفزعاً يخشى تحققه، أو واقعاً صادماً لا يتوقع زواله!!

ولنتأمل الجزء الأول من هذا المشهد:

كانت “عبلة” في غبش الصبح تطاردني

تتمنى لو تغلبني

تحلم.. أن تبصر نخلاً يثمر في الأرض القفر

كانت في الصمت الوداع..

تسقيني سهدي

بغناء حلو يتقطر فيه العطر

ويتجوَّل الشاعر في هذه التضاريس مع محبوبته “عبلة” التي تجاوزت بعدها التاريخي، وتحولت إلى رمز لكل جميل فقدناه، وما زلنا نبحث عنه في سراديب الرؤى، ومدار الانكسارات، وصدمات الهزائم، هذا الرمز تتصدر بؤرته التأويلية دلالة “الوطن” وإشعاعات الحرية، وأشواق العودة إلى عصر الفروسية وشموخ القوة.

فهل يحقق “عنترة العصري” وعوده لعبلة.. ويعود إليها، وقد قهر المستحيل وقدَّم شهادة حريته وميلاده؟.. أم سيظل غارقاً في أحاديثه المستطردة ومساوماته واستسلاماته ومحاوراته وحزنه الداجن؟

والشاعر لا يترك لهذه الإسقاطات الواهمة مجالاً تتحرك فيه أشباحها، ولكنه يلقي في قلب الريح والمواجهة بأحزان الفارس، ويعود للمقاومة، ويعلن تحديه للصحف السوداء، وأبواق العسكر، ويصرخ:

سأدافع عن وطني.. لا وطن العسكر..

وأجاهد.. وأقاتل.. حتى أُقتل دون الفجر الأخضر

وجولة الشاعر في هذه التضاريس تقهر كابوس الفقد، حيث ينطلق الفارس من جديد.. وكأن الرواية “الملحمية” ما زالت تمور بالأحداث والصراعات.. يحكي الشاعر في أسلوب سردي:

كنت أخب على ظهر الفرس.. ويلسعني البرد وأرمح..

أدفق في غابات الجوز.. فترشح بالعطر وباللهفة.. تدفئني..

عبلة لم تجرؤ يوماً أن تسقيني ملحاً

أو تتركني كي يصرعني يأسي

ظلت كالتفاحة تقطر عطراً.. تقطر ضوءاً وبهاء..

ولكن لم تنته الرواية: فهذه تموجات داخل النفس ترفض الواقع المنكسر، وفي النهاية يلجأ الشاعر إلى الحوار الداخلي ليجسد كيان التجربة ويطلق هذه الصيحة التي تشبه دوي الإنذار وأجراس الخطر، فعبلة ما زالت في مهب الريح.. تحرقها أنوار الصَّهر.

وهي.. كما يصور الشاعر ـ لن تستسلم.. ولكن

“تغني كهديل حمام.. ينقر ذاكرتي في أول صحراء الرعب”

وفجأة يشتعل هذا السؤال الثاقب الذي حرَّك المشاهد كلها من جديد

“هل يخلعني في الليل القادم.. جنرالات الحرب”؟؟!!

 

ثانياً: من ظواهر التشكيل الفني:

يموج هذا النص بكثير من ظواهر التشكيل الفني.. وفي مقدمتها التشكيل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي